شيءٌ من الحياة المادية – مقارنة

26 فبراير

 قبل الاغتراب، لم أكن أكترث للكثير من التفاصيل الصغيرة التي يهتم بها الأمريكيون ومن ضمنها توفير المال في الطعام. فيسأل أحدهم عن سعر المطعم قبل الذهاب إليه بدلاً من السؤال عن مدى لذة الطعام الذي يقدمه المطعم. أمّا الأمر الذي تعجبت منه هنا، هو أن الأمريكان يفرحون جداً بالأكل المجاني (فري فود)، وقد يستغلون هذا الأمر فيُقيمون حفلات تتضمن طعاماً مجانياً لجذب الناس. والكثير منهم يدفع عن نفسه إذا أكل مع أصدقاءه في المطعم، ولا يدفع عن غيره ويحاسب بالقروش. ولا تجد ذلك الجدال الذي يكون بين الأصدقاء العرب إذا قًدّمت إليهم الفاتورة. أما نحن فمن عاداتنا أن نستحي إذا قُدم إلينا طعاماً، بل ونشكر صاحب الدعوة ونحرص على دعوته بالمقابل كعرفان للجميل. وإذا كنا في زيارة لأحدهم وحان وقت الطعام، فإن صاحبة\صاحب البيت قد يملان من النداء والتأكيد بأن العشاء جاهز، وتجد كلاً من المدعويين يقدم الآخر. 

ومن بين اكتراث الأمريكيين لتوفير المال، جمعهم للقسائم (الكوبونات) من المحلات التجارية وانتظار عروض المحلات في أوقات معينة قبل شراء سلعة ما. وأغلب المحلات التجارية هناك تقدم عروضاً على مدار السنة. وفي الصيف والشتاء تجد تنزيلات تصل إلى أكثر من 70٪ من السعر الأساسي للسلعة، ويتخلل مابينهما عروض تجد فيه أنواع متفرقة من التنزيلات. ويمكنك في الولايات المتحدة أن تحصل على حقيبة يد فاخرة من محل ذو اسم عريق بسعر مغري.

‎وعلى الشبكة العنكبوتية، تجد مواقع شتى تُجمع فيها القسائم الإلكترونية التي عادة ماتكون أرقاماً وحروفاً عشوائية، زُوّدت من قبل مشترين آخرين وصلت إليهم عن طريق البريد الإلكتروني من مواقع الأسواق الإلكترونية، ولا مانع لديهم من نشرها طالما أنها صالحة للإستعمال لأكثر من مرة.
‎وفي الجامعات ومعاهد اللغة تصادف العديد من الطلاب الذين يُحضرون الطعام من منازلهم ليقوموا بتسخينها في أجهزة (المايكروييف) التابعة للجامعة، والكثير منهم يأكلون داخل الحرم الجامعي الذي يوفر عروض و وجبات رخيصة القيمة للطلاب مقارنة بالمطاعم الموجودة خارج الجامعة. وهناك من يشرب من نافورة الماء المخصصة للشرب والمُوزعة في أنحاء الجامعة، أو يقوم بتعبئة زمزية الماء منها.
‎وظاهرة شراء الأثاث المستعمل منتشرة وليس فيها بأس، وخاصة بين طلاب الجامعات الذين يتركون قصاصات بأرقامهم على اللوحات المخصصة للإعلانات في الجامعة، و يستخدمون مواقع الكترونية على الإنترنت لبيع أثاثهم أو شراء أثاث مستعمل. وهناك شركات تقوم بتأجير الأثاث شهرياً، ولديها جميع أغراض المنزل من أدوات الطبخ إلى مراتب السرير. وبالطبع لا يسكن الطالب الأمريكي عادة بمفرده، بل مع زميل أو زملاء له في شقة واحدة كي يتشاركوا الإيجار. وبعضهم لا يجد حرجاً في بيع أو شراء الملابس المستعملة.
‎وتقوم محلات السوبر ماركت الكبيرة بعمل تخفيض- 10٪ مثلاً- على مجموع المشتريات الغذائية للطلبة في أيام محددة في الأسبوع، وذلك عن طريق إبراز بطاقة الطالب الجامعية، فتجد محلات السوبر ماركت يومئذ مزدحمٌة بالتلاميذ. أمّا أسعار بطاقات المواصلات العامة- في كندا- للطلاب وللطالبات تكون أرخص بحوالي النصف شرط أن يكونوا أصغر من 25 سنة، وهذه صورٌ من اهتمام الحكومة والشركات بالدارسين.
‎و تشارك الزوجة زوجها بأموالها، وتعدّه أمراً طبيعياً. وقد أخبرتنا المدرسّة الأمريكية بأنها إذا أرادت أن تنفق مائة دولار من مالها – 375 ريال سعودي- فإنها وخطيبها يدرسان وضعهما المادي، ثم يقرران إذا ماكان بإمكانها صرف المائة أم لا. وبحسب القانون المدني الذي يختلف بحسب الولاية في أمريكا أو المقاطعة في كندا، فإنه عندما يحدث طلاق بين زوجين فإنهما غالباً ما يتقاسمان أموالهما بالتساوي، وهذا مايحصل في كثير من زيجات المشاهير، فزوجة روبرت مردوخ – إمبراطور الإعلام الأسترالي\الأمريكي- قد حصلت على تعويض قدره 1.7 .مليار دولار ليدخل طلاقهما موسوعة التاريخ كأغلى طلاق على الإطلاق

مقارنة:
‎يعي الأمريكي جيداً قيمة المال كونه يعيش في بلد رأسمالي، فهو يقترض مبلغاً من البنك كي يدرس في الجامعة. وخلال دراسته، نجده يعمل في أعمال بسيطة يستطيع من خلالها أن يوفقّ بينها وبين دراسته، مثل عمله كنادل في مطعم أو كبائع للخضار كما تفعل زميلتي التي تدرس في جامعة مرموقة، ‪والعديد من الطالبات يعملن‬ كجليسات للأطفال. وبعد أن يتخرج في الجامعة، يقوم بالبحث عن وظيفة كي يسدد ديونه والفوائد التي تراكمت عن طريق أقساط. ولا ننسَ أنه إذا قام بشراء منزل أو سيارة جديدة، فإنه يشتريها بأقساط غالباً. وأذكر أن طالباً سعودياً قام بشراء سيارة متوسطة القيمة من إحدى شركات السيارات، وتفاجأ البائع عندما أعطاه السعودي المبلغ نقداً وكاملاً.

‎نلاحظ أن الأمريكي يقوم بالاعتماد كلياً على نفسه منذ دخوله للجامعة. قد يلقى دعماً مادياً من والديه، لكن ليس بشكل كاف. بينما يجد الطالب السعودي دعماً حكومياً عند دخوله الجامعة وإن كان البعض يفضل إكمال الدراسة في الكليات الأهلية، فإن الجامعات الكبيرة في المملكة تظل مجانية بل وتمنح مكافأة شهرية لطلابها. لذلك، فإن الطالب الجامعي غالباً لا يعمل، وكثير منهم يزدرءون الأعمال التي يشتغل بها الطالب الجامعي الأمريكي. وعندما شجع غازي القصيبي وزير العمل آنذاك السعوديين على العمل في المطاعم، وقام بنفسه بالعمل في مطعم سريع من أجل التقاط صور له من باب التشجيع، وقتئذٍ، قامت الدنيا ولم تقعد. وكان من بين جملة الانتقادات السليمة قولهم: كيف يعمل شاب سعودي في هكذا وظيفة وبلده النفطي من أغنى البلاد في العالم؟ على العموم، كان غازي القصيبي مُصيباً – على الأقل في رأيي- إذ أن الشاب حديث التخرج لا يمكن عادة في هذه الأيام أن يجد وظيفة بمبلغ كبير نسبياً في بداية الأمر، وحيث أنه ليس من المفيد أن يجلس في منزله عاطلاً “إن الفراغ والشباب والجده.. مفسدة للمرء أي مفسدة” كان عليه أن يشتغل في هذه الوظيفة البسيطة حتى يجد وظيفة يحقق من خلالها طموحاته. وإذا أراد الشاب السعودي أن يتزوج، فإنه يجد غالباً الدعم المادي من أهله أو قبيلته وإن كان بسيطاً.
‎ نلاحظ أن الزوجة الأمريكية غالباً ما تكون موظفة، وقد تكون ربة منزل تعمل بدوام جزئي، أو تدير أعمالها من المنزل. وتتقاسم هي وزوجها إذا كانت موظفة مصاريف البيت. وبالمقابل فإن المرأة السعودية خاصة من الجيل القديم عادة ماتكون ربة منزل يُصرف عليها، وإن كانت تعمل فإن ما يأتيها من مال تحتفظ به لنفسها في أغلب الأوقات، أو قد تشتري به كماليات. وإن كانت هناك من تساعد أباها أو زوجها، فإن ذلك يكون عن طيب خاطر وليس بالإكراه – ولا أتحدث عن الإستثناءات- وهذا في الإسلام.
‎لا ننس أن الأمريكي يدفع الضرائب على كل شيء تقريباً، على شراء المواد الغذائية والملابس ووسائل الترفيه، وتُؤخذ الضرائب من راتبه أيضاً، وهو بدفعه للضرائب يُشارك في بناء وطنه وتسهيل الخدمات وله الحق في أن ينتقد ويشتكي من أمر حكومي لا يُعجبه.
‎ويصح أن نقول أن الشاب السعودي باعتماده على أهله في الكثير من مسارات حياته، قد لا يشعر بقيمة المال لأنه لم يشقى في الحصول عليه (لا أتحدث عن الألوف من الريالات). فبسبب الترف، تجد الكثير من يمتلك جوالين اثنين على سبيل المثال أو من يقوم بتغيير جواله بعد كل فترة بسيطة. وتجد الفتاة تشتري ملابساً قد لا تحتاجها، أو تنتهي بالتخزين في الدولاب دون استعمالها.

وربّما نعتقد أن بسبب إهتمام الغربي بالمادة واعتماده الكلي على نفسه نجده قد ألف وجود العديد من الشحاذين الذين ليس لهم مأوى. فترى الأجنبي يمر من شحّاذ يستنجده مالاً أو ملقى على الأرض فلا يعيره اهتماماً ويتصرف وكأن الشحاذ غير موجود، ومن الممكن أن نتحدث عن هذا الموضوع في تدوينة قادمة.

“الغربي : مادي الحياة، قوي النفس، شديد المعاملة، حريصٌ على الإستئثار، حريصٌ على الإنتقام؛ كأنه لم يبق عنده شيء من المباديء العالية والعواطف الشريفة التي نقلتها له مسيحية الشرق. فالجرماني مثلاً: جاف الطبع، يرى أن العضو الضعيف من البشر يستحق الموت، ويرى كل فضيلة في القوة، وكل القوة في المال؛ فهو يحب العلم، ولكن لأجل المال، ويحب المجد ولكن لأجل المال . وهذا اللاتيني مطبوع على العجب والطيش، يرى العقل في الإطلاق، والحياة في خلع الحياء، والشرف في الترف، والكياسة في الكسب، والعز في الغلبة، واللذة في المائدة والفراش.
أما أهل الشرق فهم أدبيون، ويغلب عليهم ضعف القلب وسلطان الحب، والإصغاء للوجدان، والميل للرحمة ولو في غير موقعها، واللطف ولو مع الخصم . ويرون العز في الفتوة والمروءة، والغنى في القناعة والفضيلة، والراحة في الأنس والسكينة، واللذة في الكرم والتحبب؛ وهم يغضبون ولكن للدين فقط، ويغارون ولكن على العرض فقط “.
عبدالرحمن الكواكبي – طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد

Advertisements

22 تعليق to “شيءٌ من الحياة المادية – مقارنة”

  1. Ali Alsuhaibani 26 فبراير 2013 في 10:53 م #

    Are you in America or Canada? I got confused because your last post was something about Canadian Muslims. However, I like the method you were presenting. Keep going I’m one of your audience.

    • sanfoorah 26 فبراير 2013 في 10:57 م #

      نعم صحيح، كنت في الولايات المتحدة ثم انتقلت إلى كندا ولذلك فإن أغلب تدويناتي مزيجٌ عن شمال أمريكا (الولايات المتحدة + كندا). شكراً لك أخي الكريم على قراءتك وتشجيعك

  2. Najla 26 فبراير 2013 في 11:04 م #

    اختلاف الغرب من ناحية الاهتمام بالماده من أساس ثقافتهم التي تختلف عن ثقافة الشرق سواء العرب أو غيرهم من الشعوب. لكن الترف الحاصل في مجتمعات الخليج وكما ذكرتي في التدوينه الرائعة انتجت شباب غير مكترث ومتعود على الحصول على المال بشكل سهل وسريع.
    واتفق معاك في مبادرة غازي القصيبي رحمه الله. لأنه شخص متمرس وحكيم ورأى ان الترف والغنى الحاصل من إنتاجية البترول يوماً ما سينضب وعندها يصبح الشباب صفر اليدين بلا حكمه ماليه والشعوب تعودت ان الحكومة مسؤوله عن التوظيف بشكل كامل.
    وشكراً على تدويناتك الرائعة

  3. duha al - harazi 26 فبراير 2013 في 11:22 م #

    تدوينة رائعة .
    تذكرت موقف حكته لي صديقة .. تقول : في بداية اندماجها مع المجتمع الامريكي وبناء علاقات اجتماعية ، دعت بعض الأصدقاء لزيارتها .. وتفاجئوا من كمية الضيافة المُقدمة لهم وتنوعها !
    واعتقدوا أن لديها احتفال بأمرٍ ما لم تخبرهم به .. وكان من المثير للدهشة بالنسبة لهم أن تكون الضيافة العربية مسرفة لهذا الحد حسب تعبيرهم .

    وأتمنى صدقاً .. أن يعي شبابنا وشاباتنا المبتعثين قيمة العمل وتحقيق الذات في سن مبكر .. و يتأسوا بالمفاهيم الحياتية التي تتعامل بها مثل هذه مجتمعات المتقدمة.
    و متفائلة باحتكاكهم وتعايشهم لأساليب حياتية أخرى .. حقاً نحن أولى بها كمسلمين في التطبيق
    لعلها تكون محققة بعد عودة هذا الجيل من الخارج وتكوينه لأسر المستقبل .

  4. Rawyah 26 فبراير 2013 في 11:25 م #

    تدوينة أخرى جميلة و أسلوب لطيف راقي.
    أعجبني الموضوع يا نجلاء و صدقت فيما قلت. في الواقع نحن نستحي كثيراً من سيرة المال و التوفير و نفخر كثيراً بالصرف و الاستحواذ على كل جديد.
    للأسف لازلنا شعب مستهلك و اعتقد اننا سنظل كذلك حتى يأتي أمر الله. تنافسنا على الاستهلاك يصيبني بالغثيان. و لكن الحمدلله اشعر ان الغربة علمت البعض التوفير و الاعتماد على النفس. لم أعي سوء حالنا حتى تغربت. و اعتقد ان إدراك قيمة نعمة المال و التوفير هي إحدى فوائد الغربة التي أنوي ان احافظ عليها.

  5. مغتربة 26 فبراير 2013 في 11:47 م #

    ماشاء الله كلام جميل جدا.. وهذا كله واقع انا اشوف المبتعث السعودي اخر الشهر مفلس وينتظر راتب الشهر اللي بعده ونادر منهم مين يفكر يجمع عشان يستثمر ماله في شي نافع له..
    معليش سؤال فضولي ايش هي السوبرماركتات اللي تسوي خصم للطلاب؟

    • sanfoorah 27 فبراير 2013 في 4:53 ص #

      اذا كان قصدك في كندا، عندك بروڤيقو. شكراً لك

      • مغتربة 27 فبراير 2013 في 11:09 م #

        اها لان احنا في بلدنا مافيه ولا سوبرماركت سمعت انه يسوي خصم للطلاب الغلابة زينا ههههههه..
        جزاكي الله خير

  6. هناء الحكيم 27 فبراير 2013 في 2:33 ص #

    حلوة يا نجلاء ماشاء الله كعادة جميع تدويناتك .. أحب التعرف على الشعوب وأفكارهم وعاداتهم .. أحيانا كثيرة أستشف النعم التي نحن فيها مقارنة بهم .. وكذلك أتلمس جوانب ضعفنا بجانب نقاط قواهم ..

  7. Nedaa alsamadani 27 فبراير 2013 في 5:05 ص #

    رائعة با نجلاء. ..من اجمل ماقرات لك.
    انتظرك يوما ما كاتبة في زاوية الصحيفة او المجلة
    دمتك بخير دائما

  8. مصطفى 27 فبراير 2013 في 7:47 ص #

    هنا الشخص يصرف عليه أهله حتى يدخل الجامعة, تصرف عليه الجامعة (بالإضافة لأهله) حتى يتخرج, بعدها ومن اللامستغرب إن يرفض العمل في المحطات أو المطاعم بحجة أنه حامل شهادة.. بالمقابل أعرف شخص كان يذاكر لإختباراته النهائية في ثاني ثانوي في بسطة ملابس بالحراج, وثالث ثانوي في مطعم شعبي, والآن يدفع مصاريف دراسته الجامعية في جامعة خاصة بنفسه.

    • مصطفى 27 فبراير 2013 في 7:48 ص #

      نسيت القول.. أحسنتي نجلاء, كل التوفيق لك في حياتك.

  9. Noora Ali 27 فبراير 2013 في 8:50 ص #

    قد يكون الفرق شاسع بين المجتمع الغربي بشكل عام أو الأمريكي بشكل خاص وبين مجتمعاتنا العربية أو الخليجية .. فالمبادئ تختلف والأولويات كذلكـ ..
    ولكن بسبب محاولة عولمة دول العالم وتقريب الثقافات وما إلى ذلكـ أرى أن الثقافة الغربية قد شدتنا أكثر مما شدتهم إلى ثقافتنا ..
    تأمركنا بمعنى آخر حتى في المبادئ ، وإذا بحثنا سنجد أن المادة هي سبب الحروب في العالم لا العلاقات أو المجالات الانسانية الأخرى .
    لذا يهتم الامريكي أو الغربي للمادة وهي أولى أولوياته .. وكذا أصبحت مجتمعاتنا حتى اندثرت بعض العلاقات الانسانية السمحة .

    الشكر الجزيل

    نورة

  10. hydeenote 27 فبراير 2013 في 12:56 م #

    Reblogged this on متاهة ~ and commented:
    دائما كنت اتسائل عن طبيعة عيشهم هناك, وأرغب بأن أجد من يتحدث عن مقارنات تسهل علينا فهم طبيعتهم ومفهوم العلاقات عندهم . شكراً على هذا المقال الجميل *_*
    وأرجو منك الإسهاب في الحديث وعدم الاختصار $:
    شكراً جزيلا لك, مرة أخرى

  11. sattam wasmi 28 فبراير 2013 في 12:41 ص #

    مقال جميل بصراحه
    شكرا لك

  12. ابو البراء 28 فبراير 2013 في 9:50 ص #

    مقارنه رائعه .. اسمتعت بقرائتها حرفا حرفا .. اتمنى لو نرى مقارنات لجوانب حياتيه اخرى

  13. ibrahimam 28 فبراير 2013 في 5:33 م #

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

    قرأت التدوينة عن طريق صفحة مبتعثي امريكا في الفيس بوك ..

    في بداية الامر وكعادتي قرأت التدوينة عالسريع واعتقد انك تنتقدين طريقة تصرفاتهم في البداية ولكني قرأتها مرة اخرى بتمعن …

    سبحان الله العقل الاوروبي لايختلف عن الامريكي فأنا الان اعمل في هولندا لمدة سنتين (انتداب من عملي)

    والوضع كما وصفتيه تماما … كنت انتقدهم واعتقدت انهم بخلاء جدا … لم اعتد على الوضع منذ البداية .

    ولكن علي ان اعترف تعلمت منهم الجد والمثابرة على العمل وعلى الحفاظ على المال … والغريب اني تعلمت منهم مالم اراه في في السعودية وهو انهم بسطاء جدا وايضا لايخشون من المستقبل ابدا … وكأنه يعلم ان الرزق على الله (للأسف لم اجده في السعودية الا قليلا فوجدت التذمر والخوف من عدم الحصول على الوظيفة ) فكثير كنت اتناقش معهم عندما تتخرج ماذا ستفعل ؟؟ يقول اممم اخلص الماجستير وادور على شغل او ادرس الدكتوراه بكل بروووود (كاني اسمعهم يقولو خليها على الله)

    اذا قارنتيها بحالنا في السعودية … فقبل ان يدرس الشخص يبحث عن الوظيفة ولو كان التخصص لا يعجبه … ولوسألته على الوظيفة يقول مافي وظايف ويبدأ بسب الوزير والاجانب والسعودة … واذا حصل على وظيفة حكومية يتشبث بها ولو كان راتبها قليلا ولو كانت لاتناسب شهادته او حتى ليس لها اي فائدة … وعلى العكس هنا تجدي المواطن لايلوم احد ابدا غير نفسه وايضا يعمل هنا ويعمل هناك ولو بأجزاء من الساعة … هل تعلمين ان لديهم نظام افضل واقوى من حافز … والادهى والامر اني لم ارى ولم اسمع شخصا يستفيد من هذا النظام غير العرب … سألت صديق هولندي لم يجد وظيفة واخبرته اليس لديكم نظام دعم لمن لم يجد وظيفة ؟؟؟ نظر الي نظرة استغراب وتعجب … وسألني ممن عرفت ؟؟؟ واخبرني انه لم يكن ابدا من ضمن خياراته …

    وجدتهم يحضرون وجباتهم كل يوم وكأنهم في مدرسة (حتى في المدرسة كنا نشتري من المقصف) على الرغم من جودة الطعام في المطعم عالية ونظيفة ومناسبة … ولكنها غالية بعض الشيء … في احد المرات احضرت معي كراواسان + عصير برتقال طبيعي … اخبرني صديقي : انت تعيش حياة الاغنياء !!!! لو وجدت شخص في السعودية يفطر او يتغدى على كراواسان كان تحسبيه شحات او من اسرة فقيرة … الحمدلله على النعمة …

    ومسألة الطعام والمطعم في الحقيقة الكرم شيء جميل والايثار شيء اجمل … ولكن مانفعله في بعض الاحيان بسبب نظرة الناس انك بخيل وماتدفع عن اصحابك … او لو عزمك شخص على مطعم لاتستطيع ان تعتذر حتى لايعتقد انك فقير او لاتملك المال … فيضطر الشخص ان يدفع عن كل من بالمطعم … والمرة التي تليها حتى لو لم يكن لديه المال الكافي لذلك …
    هنا كل شخص يدفع أكله ولوقالو لك نتعشى عندك بكرة معناته راح يجو ويشترو الاغراض معاك ويطبخو معاك مو كله على راسك … هذا شيء جميل ولكن مالم يعجبني في الامر او لم اعتقد على هذه العادة … انه اذا عزمك على مطعم وقالك انا عازمك لاتتحمس وتقول يلا عازمني لا … اكلك وطلبك راح يكون على حسابك احسب حسابك …

    بشكل عام مابغى اطول في الموضوع اكثر لأني عندي كلام كثير اقوله … بشكل عام حياتهم كالرجال الآليين بكل ماتعنيه الكلمة من معنى …

    ماجمل التوازن في الامور ووضع الامور في نصابها بلا مغالاة ولا بخل …

  14. y 28 فبراير 2013 في 6:51 م #

    في مرة شفت حلقة في برنامج اوبرا عن اهمية المال وقوانينه وضرورة تأسيس الفرد عليها منذ الطفولة وهذا مايفتقده الغالبية فعلا الانسان العربي والسعودي خصوصا بحاجة الى اعادة تاسيس من ناحية مفهوم المال و لو ينقطع الدعم الحكومي بالجامعات يكون افضل .. ناس تشتري(حذاء) بس لان فلانة من الناس كانت لابسة مثله وماتخليها في نفسها مع انها حلفت انها مابتلبسه بس بتشتريه ««قصة حقيقية … الشيء اللي ماينتعب فيه ماينخاف عليه ..

  15. فـارس الظـلام 28 فبراير 2013 في 7:26 م #

    صراحة في الآونة الأخيرة لم أجد ما يفيدني حتى قرأت تدوينتك الجميلة هذه 🙂

    شغوف لقراءة المزيد من المقارنات وأتمنى أن تتحدثي أكثر عن نمط العيش لديهم بشكل مكثف، لعلنا نتعلم كيف نسير الأمور هنا.

    شاكراً لكِ

  16. SARAH 10 مارس 2013 في 1:55 م #

    ابدعتي كعادتك لكن يااختي اود اكتسب من خبرتك ارجوك ساعديني انا في حيره من امري اولا اود ان اعرف ماهو انسب معهد لتعلم اللغه الانجليزيه في امريكا ويكون مناسب لي كفتاه سعوديه ومحجبه وايضا مناسب في السعر ويوفر لي السكن مع عائله وهل تنصحين ايضا كفتاه ان اتغرب لوحدي لتعلم اللغه

    • sanfoorah 11 مارس 2013 في 12:08 ص #

      انصحك بدراسة الإنجليزية في معاهد الجامعات وليس في معاهد اللغة المستقلة وعموماً اغلب المعاهد متعودين على وجود المحجبات بينهم نظراً لكثرة عدد المبتعثين والمبتعثات السعوديين، كما أنصحك بأن تقرأي مواضيع منتديات سعوديون في أمريكا ومنتدى مبتعث على الإنترنت حتى تاخذي فكرة عن سكن العائلة، والله يوفقك ويفتح عليكي

  17. zofifallah 27 مارس 2013 في 8:12 ص #

    يتهيألي انك كتبت المقالة على عجل شوية! يمكن بسبب انك دمجتي فكرتين في مقالة وحدة! الحياة المادية في الغرب هذه فكرة! والمقارنة بين السعودي والآمريكي فكرة أخرى! تسعدني تدويتانك ومميزة! استمري في امتاعنا!

من فضلك, اترك ردا :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: