عالم صوفي

10 أكتوبر

اتخذت عنوان التدوينة هذه المرة من رواية “عالم صوفي” الشهيرة والتي أنا بصدد قراءتها، غير أن صوفي هو اسم لبطلة الرواية. ولمعرفة سبب اختيار هذا العنوان، هو أن صديقتي تعمل على مشروع لها في الجامعة في مادة الأنثروبولوجي “علم الإنسان: دراسة ماضيه وحاضره” واختارت المذهب الصوفي في الإسلام لتوثيقه تحت ظل هذه المادة، وبالتالي اختارت مسجداً صوفياً حتى ترجع إليه. أخبرتني بأنها سوف تصلي الجمعة فيه، وحينها أبديت عن رغبتي في الذهاب بصحبتها والصلاة برفقتها وبرفقة زميلتها الأمريكية المسيحية والتي كانت تشاركها في هذا المشروع. وفي مونتريال وحدها، هناك 59 مسجداً كما أشرتُ في إحدى تدويناتي ومن بين هذه المساجد، مسجدٌ للمسلمين من الصوفية.

بداية، دعونا نتعرف قليلاً على التصوف وأهل التصوف حتى نأخذ فكرة عامة قبل أن تصحبوني في رحلتي الفجائية هذه. التصوف في اللغة مأخوذ من الصوف، كناية على أن أهل التصوف يلبسون الصوف الخشن زُهداً في الدنيا. ويُقال أن التصوف بدأ كزهد وإبتعاد عن الدنيا، إلى أن أصبح مذهباً دخلت فيه طرق شتى وأولياء وشيوخ لها، وكل طريقة سُمّيت على اسم وليّها. فالطريقة القادرية سُمّيت على اسم شيخها “عبدالقادر الجيلاني”، والطريقة الرفاعية على اسم شيخها “الرفاعي” وهكذا. من أهم ما يُميّز الصوفية عن غيرها من المذاهب هو الذكر الجماعي لله تعالى بإقامة مجالس الذكر الجماعية، وكذلك حب الأولياء والصالحين من العباد. من أشهر المتصوفين أبي حامد الغزالي وكتابه الشهير “إحياء علوم الدين”، وقيل أنه رجع عن التصوف في آخر حياته. وكذلك ابن عربي الأندلسي، صاحب المقولة الشهيرة “كلُ شوقٍ يسكنُ باللقاء لا يُعوّلُ عليه”. ومن المتصوفين أيضاً الحلاّج الذي قُتل بسبب إتهامه بالزندقة، وهو القائل:

والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت.. إلا وذكركَ متروكٌ بأنفاسي

ولا شربت لذيذ الماء من ظمأٍ.. إلا وجدتُ خيالاُ منك في الكاسِ

ولا جلستُ إلى قومٍ أُحدثهم.. إلا وكنتَ حديثي بين جلاّسي

وهناك رابعة العدوية، صاحبة العشق الإلهي والأبيات الجميلة:

فليتكَ تحلو والحياة مريرة.. وليتكَ ترضى والأنامُ غضابُ

وليتَ الذي بيني وبينكَ عامرٌ.. وبيني وبين العالمين خرابُ

إذا صحّ منك الوّدًّ فالكلُ هيّن.. وكلُ الذي فوق الترابِ ترابُ

ومن المتصوفين ابن عطاء السكندري وكتابه الشهير المليء بالحكم، الحكم العطائية.

أما ديكور المسجد كان جميلاً للغاية، والمسجد عبارة عن غرفة مستطيلة كبيرة نسبياً لا يوجد فيها حواجز بين الرجال والنساء. وفي آخر المسجد توجد مقاعد شرقية على الأرض تتكيء عليها النساء.  Photo 2014-09-26, 2 11 17 PM

قام الإمام – والذي قيل لي أنه من جمهورية مالي- بإلقاء خطبة الجمعة باللغة الإنجليزية والتي كانت تشبه خطبنا في الجمعة كثيراً. لم أجد أي فرق بين خطبة الجمعة هذه وخطب الجمعة في بلادنا، إلا أن الإمام حين انتهى من صلاة الجمعة قام بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بشكل جماعي مع غيره وبصوت عالٍ.

علمتُ من صديقتي أن هناك مجلس ذكر يُقام بعد صلاة العشاء في يوم آخر، واتفقت معها على الحضور إن تيسر لي الأمر. وهذه قصة أخرى كانت السبب الأساسي في كتابتي لهذه التدوينة. ففي اليوم الموعود توجهت إلى المسجد وجلست لأنتظر صلاة العشاء حتى دخلت امرأة ذات ملامح عربية وجلست إلى جانبي. عندما رأتني أتحدث مع صديقتي باللغة العربية، سألتني إن كانت “الحضرة” قد بدأت. أخبرتها بأنني جديدة تماماً في هذا المجتمع ولا أعرف ماذا تعني بهذا المصطلح، وأن هذا هو أول يوم لي هنا.

أخبرتني عن نفسها وبأنها فلسطينية تسكن في الأردن ومتزوجة من رجل لبناني وكانت تعيش في الكويت وها هي الآن في كندا. وأنها مسلمة- سنيّة ولكن منذ سنة بدأت تبحث عن السكينة الداخلية والتقرب من الله أكثر، فوجدت هذا المسجد بمساعدة من إحدى الأخوات المغربيّات اللاتي تعرفت عليهن، وهي مواظبة على حضور مجالس الذكر التي تُقام هنا.

” أجمل ما في الصوفية أنهم لا يتدخلون في السياسة كباقي الجماعات الإسلامية” هكذا قالت لي، “وأنهم يركّزون على تزكية النفس وتطهير القلب من الشوائب”.

حان وقت صلاة العشاء، وصلى بنا الإمام. انتهينا من الصلاة، وقام الإمام برفع صوته بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بشكل جماعي مع غيره. وبعدها عُدنا للجلوس مرة أخرى على الوسائد الأرضية. ثم قاموا بتوزيع الشاي بالنعناع الأخضر علينا.

Photo 2014-09-28, 11 49 46 AM

خطب الإمام فينا عن فضل الصلاة، وعن الوضوء وآثاره على النفس. وعن المظاهر في الدنيا وانشغال الناس بها، وعن الغضب وشروره.. وأعجبني قوله أننا لا نكتفي بأننا نغضب وحسب، بل ونخبر الناس عن غضبنا والأمور التي أثارت غضبنا وكأننا سعيدين بهذا الأمر الشنيع. ثم ذكّرنا بالله، وعن ترك الدنيا من أجله وذلك يكون بالإنشغال على النفس. ثم ذكر باللغة العربية قول أحدهم : يا الله كيف آتيك؟ قيل له: اترك نفسك وتعال.

بدأ الإمام الحضرة بقوله “دستووور.. مدد مدد”، ثم تلى الأذكار والسور القرآنية بصوت عال وبشكل جماعي بدأها بالفاتحة لثلاث مرات، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم سورة ألم نشرح، ثم سورة الصمد لثلاث مرات، ثم الفاتحة مرة أخرى. بعد ذلك، قاموا بإطفاء أغلب الأنوار لتخفيف الضوء في المسجد بشكل كبير، وقد أخبرتني الجالسة بجواري بأن تخفيف الأنوار يكون من أجل التركيز على ما يُقال من أذكار للوصول إلى صفاء النفس. ثم بدأوا الذكر بصوت مرتفع جماعي ب” لا إله إلا الله” بشكل متكرر، ثم “هو، هو..”بشكل متكرر أيضاً  يقصدون بذلك الله تعالى، ثم “حي، حي” و “الله، الله..” ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. كل ذلك يتم بشكل جماعي وبصوت عالٍ، والكثير منهم يهزون رؤوسهم بشكل خفيف وهم مغمضي الأعين ويظهر أنهم متأثرين بهذا الذكر.

انتهت “الحضرة”، وقاموا بإنارة المسجد مرة أخرى، ووقفنا في شكل دائري (دائرتين إحداها للرجال والأخرى للنساء) من أجل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بترديد ” يا نبي سلام عليكا..” وغيرها. ثم قام أحد الرجال بتوزيع الحلوى عن طريق أخذها من الكيس ثم رميها في الهواء من أجل أن يلتقطها الأطفال. وأخذنا نسلم على بعضنا البعض ونردد “تقبل الله”.

بعد ذلك، قاموا بوضع سفرة الطعام وعليها صحنين من الرز والسمك، وصحنين سلطة.

Photo 2014-09-27, 10 22 00 PM

قاموا أيضاً بتوزيع التفاح علينا بمناسبة حلول موسمه، وحصلت صديقتي على مصحف جميل وكتيب “حصن المسلم” من أحد القائمين على المسجد، وأظنه هدية بسبب مشروعها.

Photo 2014-09-27, 10 17 29 PMصديقتي كانت تُعرّف الآخريات علي من حين إلى آخر بأني من المدينة، وكانت ردود فعلهن مؤثرة أحياناً بسبب كوني من المدينة وتمنيات السكن فيها :mrgreen: . وعندما أرادت أن تشكر الإمام على إتاحة الفرصة لها للعمل على مشروعها، أخبرتها بأنني قد أسأله سؤالاً لم أجد إجابته في قوقل. لأنني لاحظت بأن الإمام يرتدي عمامة خضراء وهناك شخصين على الأقل يرتديان مثله، وهناك شخص آخر يرتدي عمة حمراء. ولا أعرف أين قرأت مُسبقاً بأن العمم الخضراء كانت تُلبس من آل البيت.

ذهبت صديقتي لتشكر الإمام وذهبت معها، وأخبرته هو أيضاً بأنني من المدينة المنورة. فرح الإمام عندما علم بذلك حتى أخبرته صديقتي بأنني أحمل سؤالاً له. وعندما قمت بسؤاله على لون العمم لاحظت بأنه تفاجأ من سؤالي وأصبح وجهه كحال أبي حنيفة عندما قال “آن لأبي حنيفة أن يمد قدميه”، لا أدري إن كان ذلك بسبب أنه كان يعيب على الناس اهتمامهم بالمظاهر ثم باغته بهذه السؤال أم لا، لكني على أية حال أريد إجابة من مصدر موثوق :mrgreen: .. أخبرني بأن هذا اللون كان محبباً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن هناك اللون الأبيض لكنه يُلبس خارج المسجد لإجتناب التميز بين العامة. وهناك اللون الأسود يلبسه الإمام عند إعلان الحرب، والإمام يلبس عمة خضراء أو حمراء. لم تقنعني إجابته هذه، ولم أشأ أن أسأله مرة أخرى خاصة بعد أن رأيت تغير تعابير وجهه لسؤالي.

خرجت من المسجد بعد أن ودّعت الأخوات اللواتي كن يأملن في رؤيتي مرة أخرى. أما الذي أعجبني في هذا المجتمع فهو التكافل، وتعامل الرجال مع النساء باحترام وغض للبصر، وكذلك حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم. وما لم يعجبني فيه هو ذكرهم بين الحين والآخر للإمام صاحب الطريقة النقشبندية (أو ولي من أوليائها) والتي كانت صوره موجودة ومُوزّعة في المسجد. أجمل ما في الإسلام بأنه لا يجعل هناك واسطة بين الله وبين عبده كما في الديانة المسيحية عند الإعتراف بالذنوب، ولا يعظّم شخص لصلاحه.. وما لاحظته في هذه الطريقة الصوفية “لأن الصوفية لها زوايا استناداً لكلام صديقتي” بأنهم يذكرون إمامهم بين حين وآخر في الخطبة والأدعية. خطر في بالي أيضاً أهمية التركيز خاصة في الصلاة، ويبدو ان الصوفية يقومون بالتركيز في الذكر عن طريق إغماض العينيين والتخفيف من حدة الضوء، ولا أدري لم تذكرت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتعبّد في غار حراء قبل الإسلام عن طريق ممارسته للتفكر والتأمل، فهل التأمل عبادة منسية في هذا الزمن المليء بالمشاغل؟ رزقنا الله وإياكم حسن التركيز والخشوع في الصلاة.

Photo 2014-09-27, 10 05 38 AMPhoto 2014-10-05, 4 54 36 PM

نراكم في تدوينة قادمة بإذن الله 🙂

Advertisements

20 تعليق to “عالم صوفي”

  1. rn_sara 10 أكتوبر 2014 في 9:40 ص #

    تدوينه جميله!

  2. abdullah 10 أكتوبر 2014 في 9:48 ص #

    ماشاء الله تبارك الرحمن يعجبني مواضيعك وافكارك وطريقه الكتابه وترابط أفكار في المواضيع المطروحه ::واستخدماك للمدونه لعرض أفكارك شيء ملفت !! 🙂
    عندي اقتراحات ياليت لو فيه ايميل خاص او طريقه تواصل ، ياليت لو تكرمينا

    • sanfoorah 10 أكتوبر 2014 في 9:54 ص #

      شكراً لك على قراءة التدوينة.. هذا ايميلي
      najla400@yahoo . com

  3. Chahad 10 أكتوبر 2014 في 9:55 ص #

    تدوينة جميلة و ممتعة ❤️.

  4. 1uglybuttnono 10 أكتوبر 2014 في 10:26 ص #

    سبب القطعة؟ تأخرتي كثييييييير علينا!!!

  5. afnan 10 أكتوبر 2014 في 11:15 ص #

    دايما تدويناتك مفيدة ويعجبني فضولك، انا من المدينة ودايما اسمع بالمجالس الصوفية الي تسير لكن عمري ماحاولت ادخل مجالسهم واكتفي بالكلام الي يجيني منها الحلو الي سويتيه انك رحتي تشوفي بنفسك .. شكرا لك

  6. Rawyah 10 أكتوبر 2014 في 12:49 م #

    تدوينة أخرى مفيدة يا نجلاء. لفتتني عبارة المرأة : أن المذهب الصوفي لا يتدخل في السياسة. ربما هذا سبب حب معظم حكومات الدول الإسلامية له و تشجيعهم عليه لأنه يشغل الناس عنهم و يرضيهم بواقعهم دون أن يسعوا إلى تغيير أو تجديد.
    لاحظت أيضاً تقديس الصوفيين -كما حال المذاهب الإسلامية الأخرى- للأئمتهم و تعلقهم و تبركهم بهم في الحياة و في الموت، و هو ما لا نجده عندنا و لله الحمد.
    أما اللون الأخضر، فأتذكر أننا بحثنا مرة عن مسجد لنصلي في دالاس و عثرنا على واحد و كان كل ما فيه أخضر : سجاد – إنارة – ستائر. عندما سألنا السبب قالوا لأنه لون الجنة. تبين لنا لاحقاً أنه مسجد للطائفة الأحمدية.

  7. Hajar 10 أكتوبر 2014 في 2:56 م #

    تدوينه رائعه جدا ، استمتعت وانا اقرا ❤️❤️
    لا تحرمينا جديدك 🌹

  8. هنادي 10 أكتوبر 2014 في 3:29 م #

    رائعه كعادتك يا نجلاء التدوينه الوحيدة التي أتابعها نفسي اتواصل معاك انا من المدينه زيك ومبتعثه في بريطانيا وفعلا ما ان يعرف المسلمون هنا من المدينه لا تتصوري مدى فرحتهم الحمدلله الذي انعم الله علينا من غير حول لنا ولا قوه

  9. ُُTofy Amr 11 أكتوبر 2014 في 10:27 ص #

    حب استكشافك واطلاعك عالمجتمع المحيط بك رائع..

  10. حسام 11 أكتوبر 2014 في 10:29 ص #

    ما شاالله تدوينة رائعة وأسلوب جميل
    وإختيار العنوان كمان رائع
    أما بالنسبة للصوفية فهم طرق ومذاهب كثيرة وأظن أكثرهم اعتدالًا هم صوفية حضرموت والحجاز ولهم مآخذ كثيرة على صوفية الشام والمغرب العربي.
    مجالس الذكر عادة لا ينقطع عنها الصوفية لكن هذه بعض المجالس تشهد تصرفات كثيرة مبالغ فيها او تكلّف إن صح القول، خصوصًا لدى صوفية الشام والمغرب العربي، مثل هز الرأس و “هو هو” والصراخ وغيره.

    أما فقرة رمي الحلوى فكانت أجمل فقرة في طفولتي 😀

  11. shaymaq 12 أكتوبر 2014 في 11:38 م #

    قام بإعادة تدوين هذه على Rahma|Ra7ma.

  12. sindy milan juve 31 أكتوبر 2014 في 9:30 ص #

    تدوينة جميلة و ممتعة

  13. ghadahalay 2 يناير 2015 في 3:34 ص #

    استمتعت بتدوينتك، لكن أبيات فليتك تحلو والحياة مريرة لأبي فراس الحمداني وذكرها في ديوانه بس الناس أحيانًا يخطأوؤن بنسبها لرابعة لأنها تكون تقريبًا على نفس نمط أبياتها 💜

  14. نورا صالح 4 فبراير 2015 في 1:37 ص #

    تدوينة جميلة جدًا.. عيشتيني في جوّ صوفيّ جميل.
    المذهب الصوفي جميل جدًا، في طور المحاولة الآن لقراءة كتب علمائه وفهم الأفكار.. حتى ألم به إلمام يرضيني. أتمنى فعلًا أن أستطيع زيارة إحدى الاجتماعات الصوفيّة.
    الشيخ المغامسي قد ذكر مرةً في حوار جملةً راقت لي، قال في معنى كلامه أنه يجب على كل مسلم أن تكون به نزعةً صوفيّة، فهي تجعله يخشى الله ويحبّه.

  15. مريم عبد العزيز 26 مارس 2015 في 4:19 م #

    أدعوك إلى قراءة هذا الموضوع , http://www.alukah.net/publications_competitions/0/40429/

  16. yh]m stdhk 6 أغسطس 2015 في 2:39 ص #

    حقا الصوفية عالم جميل جدا يكفي أن نكتسب الحب من السماءونوزعه عللا أهل الارض عندما قرات كتاب قواعد العشق الاربعون لامست قلبي حياة الصوفية ولكن لماذا لم تتحدثي عن مولانا جلال الدين رومي ؟

Trackbacks/Pingbacks

  1. ليلة صوفية | نجم - 28 فبراير 2015

    […] عن مغامرتي الأولى في عالم الصوفية تدوينة بعنوان عالم صوفي إن أردتم قراءتها. بدايةً جلسنا في حلقة دائرية كبيرة، […]

  2. تجارب 2 | نجم - 22 نوفمبر 2015

    […] الاطلاع عليها اضغطوا على أسماء التدوينات التالية: 1- عالم صوفي 2- رحلتي إلى عالم […]

من فضلك, اترك ردا :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: