هل يتغيّر المبتعث؟

26 أكتوبر

أمريكا غيّرتك!”، أتساءل إن كان هناك من المبتعثين من لم يسمع بهذه العبارة. إحدى تعريفات التعليم هو “التغيير في السلوك” ولا نستطيع أن نقول أن التعليم قد حصل لشخص ما إلا بعد تجدُد معلوماته، أو اكتسابه لمهارة جديدة يستخدمها، أو استبداله لسلوك قديم بسلوك جديد.

عندما ينتقل المبتعث السعودي إلى مكان آخر غير وطنه يتفاجئ بالتغيير الشامل الذي يحصل حوله، فاللغة قد اختلفت، والناس غير الناس، وهناك أديان متعددة، وأسلوب حياة جديد. ولكن، هل يتغير المبتعث؟ هناك عدة عوامل نستطيع أن نقول بأنها تساهم كثيراً أو قليلاً في تغيير أفكار المبتعث وشخصيته:

1- الدين: وقد وضعته في أول القائمة كون المبتعث قد جاء من وطن متدين نسبياً يؤمن أغلبيته بدين ومذهب فقهي واحد. فالكثير من المبتعثين يظنون بأن ما يفعلوه في الصلاة وخارجها هو من سنن المصطفى عليه السلام، وأن ما يفعله غيرهم قد يكون بدعة. أذكر إحداهنّ رفضت أن تشارك المسلمين في صلاة التراويح كون الإمام يدعو بعد فراغه من الصلاة وليس بعد قيامه من الركوع كما يفعل الأئمة في الحرمين، وأخبرتني أن هذا الأمر من الخرافات. كما تعجبت أخرى من قراءة الإمام للفاتحة في قوله تعالى “مَلِكِ يوم الدين” بدلاً من رواية حفص عن عاصم “مالك يوم الدين”. فعندما يتعامل المبتعث مع مسلمين من مذاهب شتى، يدرك أن الإسلام مصدره نصوص يختلف الناس في فهمها، وأنه ليس محصوراً على فئة معينة ذات فهم واحد وحال واحدة. وعندما يتعامل المبتعث مع غير المسلمين، يدرك أن هذه الحياة خٌلقت للمسلم ولغير المسلم، وأنه لابد من التعايش مع الآخرين مع وجود الإختلاف “لكم دينكم ولي دين”.

2- اللغة: لأن “من اقتصر على اللغة العربية فإنه يرى الدنيا بعين واحدة، فإذا عرف لغة أخرى رأى الدنيا بعينين”، وهذا لايعني البتة بأن من يتحدث لغتين أو أكثر هو أعلم ممن لا يتحدث إلا العربية. ولكن يجوز القول بأن الذي يتحدث الإنجليزية جيداً يستطيع التواصل بسهولة مع غيره من الآخرين وأن يقيم حوارات معهم تتعلق بكافة أمور الحياة، وأن يقرأ في ثقافاتهم المكتوبة بلغتهم ويتفكّر بها، ويستطيع أن يفهم مايدور في وسائل الإعلام من أخبار مهمة وتفاهات، ويقوم بانتقادها أو مناقشتها مع زملائه. وأغلب المبتعثين يتحدثون اللغة الإنجليزية.

3- الوحدة: يبتعد المبتعث عن أهله ومجتمعه ووطنه إلى مكان آخر مختلف تماماً، وعلى الرغم من أنه قد يتصادق غالباً في مكانه الجديد على أشخاص يربطونه بمكانه القديم، إلا أنه يظل غريباً في بلاد غريبة عنه، يراجع فيها أفكاره دون ضغوطات عائلية أو اجتماعية و لا يلبث أن يظهر صدق ما يؤمن به من معتقدات وعادات، فما كان يراءي به من أجل الناس ذهب مع الناس، وما يعتقد به يظل وإن تزحزح قليلاً بفعل المؤثرات والمغريات.

4- الناس: والمبتعث هنا يتعرف على أشخاص من بقاع مختلفة من الأرض، يحملون أفكاراً ومعتقدات شتى، ثم هم يتعاملون معه على أساس الإحترام، يحكون له عن تجاربهم ويتبادلون الأحاديث التي تعكس آرائهم، ولا يستطيع المبتعث حينئذ أن يعيب أو أن يعترض مايقوله الشخص الآخر إلا بحوار متزن وإلا فسوف يُرمى بالتخلف والرجعية وهو لا يريد أن يكون كذلك أمام العجم. فهذا الغريب الذي أصبح أديباً يُناقش شخصاً مختلفاً عنه على غير العادة. وقد ترى بعض المبتعثين وهم يصاحبون في غربتهم أشخاصاً من نفس مدينتهم وينأون بأنفسهم عن التعرف بأشخاص مختلفين عنهم متعللين بالراحة النفسية، وقد فاتهم من الخير الكثير.

5- أسلوب الحياة: وهنا قد يطول الشرح، فالمبتعثة التي كانت تعتمد على السائق في حلها وترحالها، أصبحت مستقلة تقود سيارتها أو تركب المترو من دون مساعدة من أحد. وهذا المبتعث الذي كان لايرى زميلته في وطنه، أصبح يناقشها في مقاعد الدراسة بإحترام.
ثم مسألة الحرية في ممارسة العبادات دون رقيب .. هذا النمط الجديد من الحياة يجعل المبتعث يقارنه بالنمط القديم ثم يتفكّر.

6- القراءة: القراءة كانت دائماً وأبداً مصدر أساسي للتغيير، وعندما يقرأ أحدنا في كتاب يوافق أفكاره، فإنه لا يضيف شيئاً جديداً إلى معلوماته. فالحقيقة كالمكعب الضخم يرى كل منا وجه واحد فقط نظراً لإختلاف مكانه، وتبادل الأفكار من خلال القراءة لآخرين يرون المكعب من أوجه مختلفة يسهل لنا تصّور الحقيقة أو على الأقل تخيلها.

7- الزمان: يغيب المبتعث عن أهله زمناً طويلاً وهو في ريعان شبابه، وفي هذه الفترة تحصل له الكثير من المواقف التي قد تبدل أفكاره وعاداته وهو بعيد عن أهله الذين لا يراهم إلا مرة أو مرتين في السنة، فهم لا يلاحظون بدايات تغيره ولا يرونه إلا وقد تغيّر فيتعجبون لذلك.

وعلى الرغم من دور هذه العوامل المهم، إلا أنه يظل هناك الكثير من المبتعثين أو مرافقيهم الذين لم تؤثر فيهم لأنهم اجتنبوا جلّها أو بعضها أو حتى كلها.
ولكن هل التغيير هذا هو تغيير سلبي أم إيجابي؟

برأيك عزيزي القارئ عند قراءتك لعبارة “غيّرتك أمريكا!” هل تظن أن هذا التغيير في عين قائله إيجابيٌ أم سلبي؟ أغلب من يتفوه بها يقصد بها التغيير السلبي بالطبع.. ولكن هل هذا التغير هو فعلاً سلبي أم إيجابي؟ الجواب عن هذا السؤال نسبي ويختلف بإختلاف المفهوم السلبي والإيجابي لدينا. فعندما يغير شخص بعض آرائه الفقهية نحو مسائل في العبادات أو أفكاره في بعض العادات، يكون هذا التغيير سلبياً عند البعض بل يعده من الأفكار الدخيلة من الغرب وأنه قد تم غسل عقل صاحبه. ولأننا نحكم على ظواهر الآخرين، فلنأخذ فتاة خلعت حجابها على سبيل المثال بعد أن كانت مُحجبة تغطي رأسها. نجد أن هذا الفعل عند بعض الناس حدث جليل ذو تغيير سلبي. أما ما تراه الفتاة، فهو غالباً قد يكون إما إتباعاً للهوى، وإما اقتناعاً بعدم فرض الحجاب. لست هنا لأتحدث عن مشروعية الحجاب أو عدمه، ولكن كلا من السببين هو دافع يستحق التأمل. فاتباعها للهوى يعني أن الفتاة كانت تلبس الحجاب في غالب الأمر من قبيل العادة وليس العبادة، أما إقتناعها بعدم مشروعية الحجاب يعني أنها لاترى الحجاب عبادة من الأساس. والفتاة في كلا الحالتين كانت ستخلع حجابها لولا وجودها في مجتمع متدين، فالتغيير هنا لم يكن من الفتاة بالأصل، وإنما تغيّر المجتمع فساعد ذلك على تغير ظاهر الفتاة بعد أن كانت تُبطن غير ما تُظهر. بالنسبة لشخص يؤمن بالحجاب، لايستطيع أن يحكم أن هذا الأمر هو أمر إيجابي، ولكن ماذا لو كانت الأسباب السبعة تؤثر في هذه الفتاة، فهي تتغير باستمرار بسببها، ألا يكون فعلها هذا خطوة نحو النضج بمعنى أنها لو عادت إلى الحجاب فسوف يكون تمسكها به حينئذ عبادة؟

Advertisements

18 تعليق to “هل يتغيّر المبتعث؟”

  1. Moh 27 أكتوبر 2014 في 7:05 م #

    اي شخص يطلع من سعوديه ويتغير تغير باين عليه خاصه في الفكر يكون طالع من السعوديه عقليته قابله لتغيير بغض النظر عن نشاءته سواء في عائله محافظه ولا منتفتحه .. بعض الاشخاص يكون جاي لبلد ثاني يكون ملم الى حد ما بثقافه او طريقه تفكير المجتمع الي رايح يعيش فيه فتره طويله وهذا الشي يسهل كثير عليه التأقلم والانفتاح على التعرف أكثر .. وفي الطرف الاخر الاشخاص على العكس تمام ليس قابل ولا يريد ان ينفتح على اي مجتمع غير مجتمعه الملائكي العفيف الطاهر .. انا في كندا لاحظت هذا الشي كثير بين المبتعثين .. والشي الاخر ايضاً البعض يستطيع التظاهر بالتغيير فقط خارج الحدود السعوديه حتى اذا رأيته في السعوديه لن تصدق ان هذا الشخص عاش في أمريكا او كندا لمده 5 الى 6 سنوات …

    تحياتي …

    • لولوه 9 يناير 2016 في 6:47 م #

      ليش و اشفيها السعودية و عقلية أهل السعودية ؟ هذا من تأثير الابتعاث السلبي من وجهة نظري أن الشخص يفقد هويته و اعتزازه بدينه و ثقافته و يكون بالضبط مثل الإمعة الي ما عنده شخصية ويمشي ورى القطيع و كل شي منهم يا حلاته و كل شي منا الله يزيد النعمة ،لكن ما أقول إلا الحمدلله الي عافاني مما ابتلاهم فيه و عسى ربي يشفيك من هالذل الي انت عايش فيه.

  2. molta7ad 28 أكتوبر 2014 في 5:05 ص #

    جمِيلة التدوينة ، لخصتِي الموضوع بطريقة واضحة وشاملة تقدر نقُول ❤😉 ، تجربَة الإبتعاث جميلة وخاصة من ناحيَة أن الإنسان يقابل نفسَه هناك – إن صح التعبِير – ❤❤

  3. afnan 28 أكتوبر 2014 في 2:05 م #

    كالعادة كلام جميل .. خاصة عامل الدين اتمنى من غير المبتعثين انهم يتفكرو في الي ذكرتيه لان مستحيل يكون الابتعاث والتجربة هي الحل الوحيد لشعبنا عشان يفهم الاختلاف بين المذاهب لو الناس بس تقرأ يعني ابسطها معرفة قراءات القرآن 😦 شي يحزن

  4. AlHuda 29 أكتوبر 2014 في 8:20 ص #

    مدونه جدا جميله كتبتي فأبدعتي
    كلمه تغيرت اعتقد لايوجد مبتعث لم يسمع بها. نحن نتغير كلما كبرنا وزادت تجاربنا في الحياه والسفر كالهرمونات يجعلنا نكبر وننضج اسرع.
    اتسأل لو بقينا بدون غربه هل سنكون الشخص نفسه !!
    بالطبع لا ،نكره اشياء كنا نحبها ونحارب من اجل اشياء كانت لا تعني لنا .نعتقد بأشياء مختلفه فعلا نتغير ربما للأفضل ربما لا فالمعيار يختلف.
    حينما نكبر معهم ونعيش بينهم يتعاملون مع التغيير بصوره فوريه ولا يربطونه بشئ ولكن لبعد الزمن وطول المده يحتفظون في ذاكرتهم بشخصياتنا القديمه فلا تنمو لديهم ولا تكبر واسهل اعتقاد رميها على بلد الابتعاث، وحتى نحن نرى انهم تغيروا وليسوا كما تركناهم نعود لنتأقلم معهم من جديد فهل غيرهم الوطن ؟؟ انتي الان غير نجلاء الصغيره ارى فيك نضجا ووعيا سابقا لعمرك اتمنى لك التقدم الدائم تلميذتي النجيبه.

  5. sindy milan juve 31 أكتوبر 2014 في 9:17 ص #

    مقال رائع يعطيكي العافية

  6. Saeed 2 نوفمبر 2014 في 12:08 م #

    مدونة انيقة يا جميلة،،،

  7. صفوان 2 نوفمبر 2014 في 1:35 م #

    التغيير مرتبط بالحركة, وفي السفر حركة في الغالب تخرجك من البعد الذي كنت فيه إلى بعد آخر. قضية حسن أم لا؟ تعود إلى مرونة صاحبها في تقبل الجديد المفيد وثبات مبادئه التي تعرف هويته ودينه, بحيث تعود هذه اتجربة لتجعله كأفضل إصدار من نفسه وهويته ذا عمق في فهم نفسه.

  8. Eslah Al-Kathiri 2 نوفمبر 2014 في 5:47 م #

    استمري! موفقة ياصديقتي الصادقة 🙂

  9. حسين 2 نوفمبر 2014 في 7:20 م #

    التغيير هو الشي الوحيد الذي لايتغير
    لذلك هو حاصل للانسان في بيئته او خارجها
    وقد يفرق التغيير خارج ارض الوطن لان
    الشخص يجد نفسه وحيدا في مجابهة هذا العالم
    الجديد لذلك نجده يتخذ من التغيير وسيلة للتعايش
    فتتغير بذلك كل معرقلات التغيير وتكون ميسره
    بعكس عن صعوبه التغيير في الوطن لان الشخص
    يرتبط بلاوعي بالمجتمع من حوله وهذا تمر طبيعي
    وان حصل التغيير في مجتمعه فقد يكون نتيجه امرين
    ١- ذكاء /عبقريه/موهبه
    ٢- صدمه
    وفي الغالب نجد بان الامر الثاني هو الشائع
    وهنالك امثله على كثيرون قد ناخذ منهم شريحه
    المتعلمين والوجهاء الفكريين في الوطن لو رجعنا لسيره كل من تغير تفكيره منهم نتج عن صدمه !
    اذا هل التغيير مما سبق اختيار ام تشكل مع الظروف التي ذكرتها سابقا،؟!
    من ذلك لا اعني بأن التغيير (للافضل) صعب
    بقدر ماهو قرار يتخذه الفرد
    اعتذر عن الاطاله

  10. فرج الجارح 2 نوفمبر 2014 في 9:24 م #

    مقالة طيبة جديرة بالقراءة

    أعبجبني تطرقك لمسألة الحرية في ممارسة العبادات دون رقيب .. فهنا كل يظهر معدنه فمن أراد التمسك بحبل الله كان له ذلك ومن أراد اتباع الهوى فله كذلك إيضا .. فهنا لا وجود لضغوط المجتمع ولاقيوده .. وإنما الإنسان وما تشتهي نفسه و
    يمليه عليه عقله.

  11. mojohani 2 نوفمبر 2014 في 11:14 م #

    يبدو لي ان الاسترسال في طرح الاسئله هو ما يجعلنا نمسك خيط الحقيقه للوصول الى الحق ففي تساؤلك ” امريكا غيرتك” فاي تجربه تضيف للانسان وامريكا هي صندوق مختلف تماما عن الصندوق المبعج والمحكم بزوايا ضيقه و مغلف بالخصوصيه الفريده لمجتمعنا. حسب ملاحضاتي ان المبتعثين يعانون من الخروج من القوقعه الاجتماعيه والعقائديه . ارى انا ما نمر به هو ازمه هويه ناتجه عن تناقضات معاصره.
    اعجبني مقالك اتمنى التوفيق في البحث الحر

  12. musaedalghazi 4 نوفمبر 2014 في 5:56 ص #

    شكرا على المقال الرائع,, مقالك كان السبب في معرفة هذا الموقع الجميل والتسجيل به وكذلك التشرف بمتابعتك,, إلى الأمام وفقكِ الله.

  13. رائد البيضاني 4 نوفمبر 2014 في 9:57 م #

    اختي الكريمة ،، اختلف معك في جزئية (( التغيير في الدين ))
    التغير قد يكون خطوة ايجابية الا في الدين ، كيف ونحن من مهد الإسلام ومن أرض النبوة والرساله !!
    هل أنتي متأكدة اننا نمتلك آلة الاجتهاد التي نسطيع من خلالها اجتهاد أرآئنا حيال أي مسألة فقهية ؟؟ وهل وصلنا الى توظيف قناعاتنا الشخصية في قبول الأحكام الشرعية من عدمه ؟؟
    وهل أصبح اتباع الهوى مبررا وعذرا وجيها .. لارتكاب بعض الأخطاء وترك بعض الواجبات ؟؟
    (( مالكم كيف تحكمون ))
    اتمنى ان نتأثر بمحاسن سلوكياتهم وأخلاقهم كحسن التعامل واحترام الآخر (( التي حثنا عليها ديننا الاسلامي )) ..

    ومضة ..
    حقيقة أبهرنا الشعب الامريكي بجماله ولطفه ، ولكن احيانا انبهار واعجاب المبتعث بهذا المجتمع قد يتجاوز حدود المعقول ، حتى انه قد يؤثر احيانا على هوية المبتعث وثوابته ( الدينية والقيمية ) ، ثم بعد ذلك يقوده اعجابه بهذا الشعب الى التبعية والانهزامية بالذات ، فيعود المبتعث ثائرا مزدريا لمجتمعه . كما هو حال أكثرنا ..))

  14. hydeenote 8 نوفمبر 2014 في 3:10 م #

    قام بإعادة تدوين هذه على متاهة ~ وأضاف التعليق:
    هذا أكثر شي اتمناه يصير معي ):
    موضوع الابتعاث والعوامل الي ذكرت هنا كلها تجربة أرجو بيوم انها تتحقق معي وتتيسر لي
    ” الوحدة: يبتعد المبتعث عن أهله ومجتمعه ووطنه إلى مكان آخر مختلف تماماً، وعلى الرغم من أنه قد يتصادق غالباً في مكانه الجديد على أشخاص يربطونه بمكانه القديم، إلا أنه يظل غريباً في بلاد غريبة عنه، يراجع فيها أفكاره دون ضغوطات عائلية أو اجتماعية و لا يلبث أن يظهر صدق ما يؤمن به من معتقدات وعادات، فما كان يراءي به من أجل الناس ذهب مع الناس، وما يعتقد به يظل وإن تزحزح قليلاً بفعل المؤثرات والمغريات”
    اني أعرف حقيقتي, وأتصرف على سجيتي وحريتي بعيد عن كل قيود وبعيد عن أي قوالب وأقنعة أخبي نفسي وراها
    تدوينة رائعة جدا ♥

  15. Lena 15 نوفمبر 2014 في 1:39 ص #

    بالنسبه للتغيير الفكري فأنا ارى بأن اغلب المبتعثين “يتغيرون” من هذه الناحيه (للأفضل طبعاً) والسبب واضح مثل ماذكرتي لإختلاطهم بالعادات والناس المختلفه ولكن عندما يعود ويحاول تغيير بعض عادات التخلف في مجتمعنا نرى الكثيير من النقد تجاهه واكثر مايقال له “جا من امريكا وشاف نفسه”ّ ومن هالكلام حتى “يكره نفسه” ويتمنى انه مافتح فمه!!

  16. Osha abdullah 11 ديسمبر 2014 في 12:17 م #

    موضوعك جمميل , والتغير لازم يمر فيه كل مبتعث
    من وجهةة نظري , لإن الشخص يكون بين اهله ومعتمد عليهم بإغلب اموره , ولما يسافر يكون لوحده , راح يتغير تفكيره بالامور وكيف إدارتها , راح يكون تغيره ايجابي من هذي الجهه لإعتماده على نفسه
    أما التغير السلبي اللي ممكن يحصل , هو بتساهل بعض المبتعثين بإمور الدين والحلال والحرام , مثل الشاب لما يسلم على البنت باليد , هذا تساهل واضح بالدين ومايشوفه مشكله
    مره ثانيه شكرا على موضوعك

  17. لولوه 9 يناير 2016 في 6:25 م #

    لا أعتقد أن أي تغير ساهمت في احداثه امريكا قد يكون بحال مو الأحوال إيجابيا، فكيف لبلاد تعين على الكفر و الإباحية و سوء الخلق في الغالب أن تكون ذات دور فعال في حياة أي شاب و شابة من المسلمين؟ ثم إن المسلم لابد له من الحذر من الخوض في المناقشات مع الكفار و فيما يقرأ من كتبهم .خصوصا إن كان علمه بدينه قليل ، فكثير من الشباب ممن يذهب إلى أمريكا تتغير أفكاره و عقائده و العياذ بالله و أما مثالك الذي طرحته فهو بالنسبة لي سلبي إذ لا شك من إجماع المسلمين على وجوب الحجاب لأدلة عديدة و منذ متى أصبح الدين منوطا بالرأي ؟ فنحن أهل دليل ، و العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ،فتلك الفتاة المسكينة قد تكون في بلادها مؤمنة بمشروعية الحجاب و لكن لقلة علمها عند قدومها عند الكفار فتنت بهم و أسأل الله أن يحفظ شبابنا و أدعو كل أم و أب يخاف على أبناءه أن يمنعهم من الذهاب إلى بلاد الكفر إذ أنهم قد يفتنون في دينهم و هل هناك ما هو أهم من الدين؟

من فضلك, اترك ردا :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: